طريق الثورة
[(]
impression Imprimer cet article
افتتحاحية ريمنين ريباو Remin Rébao

الانطلاق من الجماهير العودة إلى الجماهير.

ليوم 21 فبراير 1966

الجمعة 9 تشرين الأول (أكتوبر) 2009 بقلم voixliberte

قال الرفيق ماو:“في كل نشاط حزبنا، ينبغي أن تؤسس قيادة صحيحة على المبدأ التالي: الانطلاق من الجماهير قصد العودة إلى الجماهير” و الأمر نفسه يسري على مهام الثورة الثقافية البروليتارية. إذا أنجزت وَحْدة ما مهامها بنجاح في إطار الحركة، فذلك لأن مسئوليها يعرفون اتباع توجيهات الرفيق ماوتسي تونغ، و يسيرون على رأس الحركة، و يعبئون الجماهير بدون تحفظ، و يشجعونها بدون خلفيات على تعليق جرائد/مناشير ذات خطوط بارزة و للتعبير بلا تحفظ و بصراحة عن آراءها في نقاشات كبرى، و يقودون الجماهير للارتماء في النضال من أجل القضاء على كل عباقرة الأشرار. هؤلاء المسؤولون يبينون أولا أنهم يتقنون أولا التعلم من مدرسة الجماهير و بعد ذلك تعليم الجماهير. مثل هؤلاء القادة يبدون مستعدين للإصغاء لآراء الجماهير و تدوينها، و للتفكير فيها مليا، و إعارتها الاهتمام الأكبر. لهم الشجاعة لاجتذاب نار الانتقادات نحوهم، على نواقصهم و أخطائهم التي تبرز في عملهم. ويرحبون بالمناشير ذات الخطوط البارزة التي تنشرها الجماهير لكشف أخطائهم و هفواتهم و تنتقدهم. إنهم بذلك يظهرون أسلوبا شيوعيا عاليا. و بهذا يكسبون ثقة الجماهير، و يمتلكون المبادرة في العمل، و الحق في الكلام و القيادة و هو ما يسمح لهم بتوجيه الحركة بنجاح

لكن هناك أيضا بعض المسؤولين الذين يتصرفون بشكل مخالف، إنهم يشبهون يي كونغ Yé Kong هذا الذي يظهر شغفا بالتنانين لكنها يخاف منها حتى الموت. يتحدثون باحتقار du bouts des lèvres عن خط الجماهير، لكن ما أن تنهض الجماهير حتى يصابوا بالرعب. يخافون من هذا أو من ذاك، يخشون أن تحرقهم شرارت النضال الثوري للجماهير و أن توضح الجماهير نواقصهم و أخطائهم. في الواقع، لو أن الرفاق الذين ارتكبوا أخطاء غير خطيرة تجرؤوا على توضيحها بصراحة، و كذلك الأمر بالنسبة لنواقصهم، لو أنهم قاموا بنقد ذاتي بإخلاص و جدية، لو أنهم قبلوا بروح مفتوحة الانتقادات التي تقوم بها الجماهير و لو أنهم أظهروا بأفعالهم استعدادهم لتصحيح أخطائهم، فستفهمهم الجماهير و تغفر لهم و ترحب بمثل هذا التعاطي. هناك أيضا حفنة من مسؤولين آخرين يحتالون في هيئة سادة بيروقراطيين و يضعون أنفسهم فوق الجماهير، هؤلاء يرفضون إطلاقا الإصغاء إلى آراء الجماهير، و عندما تنشر هذه الجماهير بعض المناشير ذات خطوط بارزة لانتقادهم، لا يستطيعون تحمل ذلك، بل و يبحثون عن أعذار لقمع الحركة الجماهيرية و يلجئون إلى الانتقامات للثأر من الجماهير. و بقيامهم بهذا لن يتمكنوا من قيادة الثورة الثقافية و لا أن يحافظوا على مكانتهم لمدة أطول، و سينتهي بهم الأمر بأن يهملوا من طرف الجماهير. قال الرفيق ماو:“كل واحد من كوادرنا، كيفما كانت رتبته، هو خادم للشعب. كل ما نقوم به في خدمة الشعب”. إنه أمر لا يطاق إطلاقا أن يتخذ الشيوعيون هيئة سادة برجوازيين تجاه الجماهير. فالثورة الثقافية البروليتارية موجهة بالتحديد ضد السادة البرجوازيين من هذا الصنف. إذا لم يقم الشيوعي بالتعلم بتواضع في مدرسة الجماهير، و اتخذ تجاهها موقفا بيروقراطيا. فهل يمكن أن نتلكم عن روح شيوعية؟ إنه أسلوب عمل متناقض تماما لأسلوب عمل الحزب الشيوعي، إنه أسلوب عمل الكيومنتانغ. في يآنان، آنذاك، عبر ماوتسي تونغ عن ضرورة التمييز بين أسلوب عمل الحزب الشيوعي و أسلوب عمل الكيومنتانغ. فأسلوب عمل حزبنا، الحزب يدعو إلى الحفاظ على ارتباط وطيد بالجماهير، و التعلم في مدرستها، و خدمتها من كل قلبنا و اللجوء إلى النقد الذاتي المنتظم لنواقصنا و أخطائنا، مثلما نغتسل و نلبس بشكل يومي. أما أسلوب عمل الكيومنتانغ، فهو يتمثل في الانفصال عن الجماهير و إبقائها تحت سوطه، و سوء معاملتها و قمعها. قال الرفيق ماو أن أعضاء الحزب الشيوعي ينبغي لهم في أية حال ألا يبقوا على أسلوب عمل الكيومنتانغ، و ألا يبقوا على غبار البيروقراطية و أسلوب عمل أمراء الحرب. إن الأغلبية الساحقة من أعضاء الحزب الشيوعي يميزون بين أسلوب عمل الحزب الشيوعي و أسلوب عمل الكيومنتانغ. و مع ذلك فالبعض لا يمكنهم القيام بذلك في بعض الأحيان أو بخصوص بعض الإشكالات. فبالنسبة لعضو الحزب الشيوعي، العجز عن التمييز بين أسلوبي العمل هذين هو أمر خطير، إنه يعني أن يخدع، و يتموقع على النقيض من الحركة الثورية للجماهير. ليست هناك طريق ثورية مستقيمة و موحدة دوما؛ إنها تعرف دائما دورات و انعطافات، صعودا و هبوطا، و الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى –كثورة كبرى تمس الإنسان في عمقه، و كذلك كصراع طبقي حاد معقد و عميق– ستعرف لا محالة على مدار جريانها، بعض النواقص و الأخطاء و بعض التقلبات. فالمسألة هي أننا ينبغي أن نبذل كل جهودنا لنوجه بشكل أفضل الحركة، لتطويرها بشكل أكثر سلامة و الحرص على ارتكاب أقل الأخطاء و التعرض لتقلبات أقل. هل يمكن أن نوجه الحركة الراهنة بشكل أفضل؟ بالتأكيد: شريطة التطبيق الفعلي لخط الحزب (خط الجماهير) الجماهيري المقدم من قبل الرفيق ماو، و التشبث بسياسة التعبئة بدون تحفظ للجماهير. تتطور الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى بسرعة و اندفاع إلى حد أن الكثيرين ليسوا مهيئين لها بالشكل الكافي. كل عضو من الحزب الشيوعي ينبغي أن يختبر في هذه الثورة الكبرى، في رهيب الصراع الطبقي، ينبغي أن يثبت بأفعاله أنه خادم مخلص للجماهير الشعبية و أن يتخذ فعلا توجيهات الرفيق ماوتسي تونغ كتوجيهات عليا في كل نشاطاته.


الصفحة الاساسية | الاتصال | خريطة الموقع | الإحصاءات | زيارة: 4658

موقع صمم بنظام SPIP 1.9.1

     RSS ar RSSالحركة الشيوعية العالمية   ?