هانحن اليوم امام مسرحية جديدة يحبكها النظام الملكي وأحزابه الرجعية لزرع الأوهام في صفوف الجماهير وتخديرها بلعبة الانتخابات. إن هذا النظام المتعفن يحاول من خلال مهزلة الانتخابات هذه تلميع صورته البشعة الملوثة بدماء وعرق الفقراء والكادحين. إنهم يحاولون ان يوهموننا بأن تحسين وضعيتنا تأتي عبر الانتخابات ومن قبة البرلمان المليء باللصوص والمجرمين. إنهم يحاولون بلعبتهم هذه استخدام معاناتنا وآمالنا للزيادة في حساباتهم البنكية واستمرارهم في تجويعنا وقتلنا.
إنهم لا يرون في جماهير شعبنا سوى ورقة توضع في صندوق، لسنا بالنسبة لهم أصوات يدوسون كرامتنا كل يوم وكل ساعة، بل وكل دقيقة، يشردون ابناءنا، يخربون تعليمنا، لا حق لنا في التطبيب، لا حق لنا في السكن حتى وإن كان في المراحيض العمومية، لا حق لنا في التعبير عن أمالنا وعن معاناتنا. كل ذلك مصادر. لنا حق واحد فقط بالنسبة لهم، هو حق التصويت. بل إنهم جعلوه واجبا يعاقب من يعرقله كما تفوه بذلك ملكهم وسيدهم. إن جماهير شعبنا قد أدركت أن الأحزاب ببلادنا هي أحزاب صاحب الجلالة، وان الحكومات هي حكومات صاحب الجلالة، وان البلاد والعباد هي ملك لصاحب الجلالة فلا الانتخابات ولا البرلمانات قادرة على إزالة سطوة أباطرة تجار الإنسان.
لقد باعوا أرضنا، مستشفياتنا، مدارسنا، مائنا وكهربائنا، حتى أبنائنا باعوهم و بأبخس الاثمان. فلماذا نصوت؟ ولمن نصوت.
أن تصوت يعني انك تضع الحبال على رقبتك، ورقبة أبناءك.
أن تصوت يعني أن تقبل العيش بلا أكل، أن تقبل بالزيادة في الخبز والزيت والسكر والحليب وفي فواتير الماء والكهرباء والضرائب.....
أن تصوت يعني أن تقبل العيش كحقير في زريبتهم، هذا هو برنامجهم الانتخابي الحقيقي.
الجوع، البطالة، طرد وتسريح العمال، نزع أراضي الفلاحين، بيع خيرات الوطن، تخريب التعليم والصحة، بيع الماء والهواء. فلماذا إذن التصويت ولمن نصوت
هل “الاشتراكيين” الذين يفهمون الاشتراكية في الاشتراك في سرقة الفقراء وتجويعهم والاشتراك في توزيع ثروات البلاد بينهم.
هل للاسلاميين “المعتدلين” الذين ينادون بتعويض تفجير قارورات الغاز في الشوراع بتفجير جيوب الفقراء وأحلامهم، وتنمية رصيدهم البنكي.
هل في الاستقلاليين المستقلين منذ البداية عن كل همومكم وآلامكم.
لا لن نصوت ولن نصوت ولن نكون لعبة في يدهم لتخدير جماهير شعبنا وتجويعهم وقتلهم.
