الإتحاد الوطني لطلبة المغرب جامعة القاضي عياض النهج الديمقرطي القاعدي مراكش
بيان إلى مناضلي الحركة الطلابية
« إسعوا إلى الوحدة لا إلى الإنتشقاق،طبقوا الماركسية وليس التحريفية،كونوا صرحاء ونزهاء لا تحبكوا لا مكائد ولا مؤامرات»
يعرف العالم اليوم ، مجموعة من التطورات أهمها الأزمة المالية العالمية ،والتي سرعت من الهجوم الإمبريالي على الشعوب المضطهدة وأدت إلى وضع لم يعرفه العالم منذ عقود.هذا الهجوم من طرف الضواري الكباربقيادة الإمبريالية الامريكية، ستجابهه مجموعة من الشعوب بتفجير العديد من الحروب الشعبية أدت إلى تعميق الازمة الإمبريالية ، وكمثال على ذلك ماتعرفه الهند مؤخرا من تطورات، دفعت العديد من الدول الإمبريالية إلى الإعتراف ، بأن أكبر خطر يهدد إستقرار جنوب شرق اسيا هو إزدياد إنتشار الماويين وحسمهم للعديد من المناطق تقدر بضعفي مساحة المغرب،دون أن ننسى التحركات العظيمة للجماهير الشعبية، وفي مقدمتها البروليتاريا من داخل الدول الإمبريالية،وهذا يؤكد موضوعة الرئيس ماو التي تقول“…الآن،الإتجاه الرئيسي في العالم هو الثورة”.
أما محليا فلم يخرج المغرب عن هذا الإطار، أي مميزات هجوم النظام ورد الجماهير الشعبية،فقد عرف هجوم النظام في الآونة الاخيرة إشتدادا لم يعرفه من قبل ، حيث شمل كل المستويات سياسيا،إقتصاديا،إيديولوجيا. هذا الهجوم ردت عليه الجماهير الشعبية،وفي طليعتها الطبقة العاملة بمجموعة من المعارك البطولية كان آخرها معركة العمال المنجميين بخريبكة، والتي فُجرت ردا على طرد 850 عامل وعاملة،وأدت إلى إعتقال44 عامل وعاملة،والعشرات من المعطوبين والجرحى.
أما الحركة الطلابية، فقد عرفت مؤخرا زخما نضاليا جبارا جسدته مجموعة من المعارك البطولية في جل المواقع الجامعية كان أبرزها معركة14 ماي بمراكش، دون ان ننسى المعارك العظيمة بكل من فاس،أكادير،مكناس،طنجة…. أمام هذه التحركات ستسارع الاتوقراطية بالمغرب إلى المزيد من قمع نضالت الجماهير الطلابية والزج بمناضليها في غياهب السجون العفنة(مراكش،الراشيدية،فاس…) وهذا في إطار الخطة الإستعجالية والتي لن تخرج عن سابقاتها ،بماهي خطة ضرب تواجد أبناء العمال والفلاحين بقطاع التعليم.
أمام هذا الوضع،وحجم الإستهدافات وتضحيات شهدائنا ومعتقلينا الخالدين،وماراكمته كل المواقع الجامعية من إرث نضالي…..كل هذا يفرض على كافة المناضلين الشرفاء وكل الديمقراطيين والتقدميين الى المزيد من حشد الهمم من أجل التصدي لهذا الهجوم وتثبيت وحدة الجماهير ووحدة مناضليها من أجل بناء حركة طلابية صامدة في وجه كل الضربات، ومناضلة من أجل مجانية التعليم،وأخذ موقعها الطبيعي في دائرة الصراع الطبقي كجزء لا يتجزأ من الحركة الجماهيرية،كحركة ليست تدافع وفقط على الطلاب وحقل التعليم ،بل كحركة تناضل وتساهم في كل نضالات الشعب المغربي،وتدافع على كل مكتسباته.
في هذا السياق تأتي مسألة وحدة الحركة الطلابية كضرورة ملحة وكمهمة ملقاة على كل الغيورين على مصالح الشعب المغربي.
فالوحدة شعار عظيم وكبير،لكن الحركة الطلابية تحتاج إلى وحدة الطلاب مع مناضليها وليس إلى وحدة الطلاب مع أعداء الطلاب.فماذا نعني؟
فوحدة الطلاب هي وحدة كل المناضلين الشرفاء وكافة التقدميين والديمقراطيين وكل الجماهير الطلابية على أرضية مصالح هذه الأخيرة ،وعلى أرضية مبادئ الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.فهل هذه القضية هي قضية سهلة ؟ لا أبدا. فهي مسألة تعج بالإشكالات والتناقضات وهذا طبيعي ومن ينكر ذلك فهو مثالي . لقد راكمت الحركة العديد من الاخطاء والأفكار غير السليمة وأيضا العديد من المكتسبات والأفكار السليمة. فماهي مهمتنا؟إنها بكل تأكيد أخذ البذرة ورمي القشور،يجب تثبيت الأفكار السليمة ورمي الخاطئة. والتشبت بالأسلوب السليم لحل التناقضات بيننا،فكما يقول الرئيس ماو« يجب ان نميز بين التناقضات في صفوف العدو والتناقضات في صفوفنا،فكل منها يحل بطريقة خاصة » فالتناقضات مع العدوتحل بطريقة الحرب والمجابهة (النظام،القوى الظلامية،الشوفينية…)أما التناقضات في صفوفنا فهي تحل عن طريق الصراع الإيديولوجي الإيجابي والنقد والنقد الذاتي البناء على أرضية تطوير الممارسة والإقناع والإقتناع (كافة الفاعلين في الحركة الطلابية،التيارات والفصائل التقدمية والديمقراطية).
فمن يتمسك بهذا الأسلوب فهو خادم للجماهير وللشعب ومن يخالف هذا الأسلوب فهو بعيد عن مصالح الجماهير الطلابية. فيجب على كل المناضلين في صراعهم وفي نقدهم أن يسعوا دائما إلى الوحدة،يجب أن نصارع بيد ونتوحد باليد الأخرى،وأن نتجاوز اللا مبدئية في حل الخلافات بين الفاعلين وسط الحركة الطلابية.
فهناك من يتشبث بمصالح الجماهير ويدافع عنها بكل مبدئية،وهناك من سيتشبث بأسلوب حبك المؤامرات والمكائد،الواحد ينقسم إلى إثنان هذا هو الديالكتيك « فمسألة وجود متآمرين بيننا هي حقيقة موضوعية سواء أعجبتنا أم لا» ماو. وفي الأخير ندعو كافة المناضلين إلى المزيد من تعميق النقاش وتطويره وحشد الهمم من أجل التقدم بالحركة إلى الأمام، وبناء وحدتها من أجل تشتيت وحدة أعدائها. مزيدا من النضال في إتجاه بناء وحدة الحركة الطلابية .
مزيدا من التشبت بالأسلوب السليم لحل الخلافات والتناقضات بيننا.
المجد والخلود لشهدائها والعزة والكرامة لكل المعتقلين السياسيين.
مراكش في:16/09/2009